Orema Index du Forum
 FAQ    Rechercher    Membres    Groupes   S’enregistrer   Profil    Se connecter pour vérifier ses messages privés    Connexion 

جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    Orema Index du Forum -> Forum Islamique -> Sujets Islamiques
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
هاجر
Actif(ve)
Actif(ve)

Hors ligne

Inscrit le: 25 Fév 2008
Messages: 253
Etablissement: FMPF

MessagePosté le: Sam 7 Fév - 12:50 (2009)    Sujet du message: جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ Répondre en citant


القرآن هو الضوء اللامع للكلمات والحروف في عالم الأزل والأبد. وهو صوت الملكوت الذي يخاطب فكر الإنس والجن. وعندما يتحول إلى لؤلؤة خارقة الجمال داخل صَدَفَةٍ لامعة، يرى فيه أبطال البلاغة والأدب آنئذٍ جمالا لا يبهت، وحُسْناً لا يزول! وسيبقى هذا الكون الكبير- الذي هو معرضٌ للجمال والفن والألوان الإلهية المتناسقة والمتناغمة- موطنَ خَوْفٍ ورُعْبٍ، تجول فيه العفاريتُ والأرواح الشريرة، مع أنه - أي الكون- يعد كتابا؛ كلُّ سطر فيه يُفْشِي سرا من أسرار الملأ الأعلى، وستبقى سطور هذا الكون وأوراقه مبعثرة ومتشتتة؛ حتى يأتي اليوم الذي يتحول فيه القرآن إلى نور ينهمر على وجه هذا الوجود. ويُجْمِعُ الناس – عدا أصحاب الأفكار المسبقة - أنه عندما أشرق القرآن كشمس ساطعة؛ زالت الغيوم السوداء، التي كانت تجثم على الدنيا، وظهر الوجه الضاحك للوجود، وانقلبت جميع الأشياء إلى فقرات، وجمل، وكلمات؛ لكتاب مؤنس ومبهج لقارئه. عند سماع صوته انهمرت الأنوار على عيون القلب، وبدأت المشاعر التي فارت في الأرواح، والألسنة التي أصبحت ترجمانا لهذه المشاعر بإنشاد أناشيد النور.
أجل!... فاعتبارا من اليوم الذي أضيئت به العيون والقلوب؛ كم من لغز في الكون كان ينتظر الحل منذ الآلاف السنوات! وكم من مشاكل معقدة متداخلة بعضها مع البعض الآخر، كانت تنتظر الحلول؛ حُلَّتْ الواحدة منها إثر الأخرى، وظهرت العلاقة الصحيحة بين الإنسان والوجود والخالق؛ واضحة وضوح البدر التمام، ولبست كل الألغاز والمعميات لباس المعاني، وانتظمت في مدارات الحكمة.
القرآن هو قمة العلم المتين والصحيح، وأساس التعبير الدقيق، وقاعدة للتعبير المنطقي. وكما كان هذا الفرقان العظيم سيد الكتب السماوية وغير السماوية كان المخاطب الأول له سيد الأنبياء والمرسلين. الكتب السابقة جاءت لكي تضع إشارات على طريقه وأعلاما، أما الكتب التي جاءت بعده فلكي تقوم بشرحه ووضع الهوامش والحواشي، كل حسب خريطة روحه وغنى ذلك الروح. عرفه من قبله بصورته التي بشر بها الأنبياء هذه الرسالة، وعرفه الذين جاءوا من بعده بصورته المنـزلة الملموسة، ورأوا التأثير الكبير الذي أحدثه، والانقلاب العظيم الذي حققه، فانحنوا أمام بلاغته التي لا تضاهى، واعترفا بأنه سلطان الكلمة والإعجاز البلاغي. وعندما كان القرآن يتنـزل إلى الدنيا بموجات مختلفة من الأنوار لم يصرف أصحاب القلوب النيرة نظرتهم عنه أبدا، ولم يلتفتوا عنه، بل ارتبطوا به بكل جوارحهم وأرواحهم.. أجل!.. بينما كان ينـزل من السماء كشلال ليملأ القلوب العطشى، فتح أصحاب القلوب الواعية صدورهم له ولم يضيعوا قطرة واحدة منه.
استطاع هذا القرآن أن يوصل صوته إلى أبعد زاوية من زوايا الدنيا في قفزة واحدة، وأن يسكت كل أصوات الشؤم، وأثار في كل قلب يبتغي الحق ولا يملك فكرا مسبقا عواطف جياشة كأنها أصوات خريرة الكوثر، وأطفأ في القلوب التي فتحها نيران الهجر، وفجر في كل روح أمل الوصال والشوق إليه. الطبائع الباردة تحرك به نبض الحرارة، أما القلوب المتولهة برغبة الأبدية والخلود فقد أنِسَتْ به واطمأنت إليه.
وإذا كان هناك من بقي جديدا ونضرا على الدوام في هذه الدنيا الفانية التي يقدم فيها كل جديد ويبلى فيها كل نضر، ويبهت فيها كل لون، فهو القرآن.فهو الكتاب الوحيد الذي استطاع أن يقف منذ نزوله في وجه جميع الأعاصير والعواصف التي هبت، والأمطار والثلوج التي سقطت، وفي وجه جميع الظروف القاسية التي ظهرت أمامه، واستطاع أن يحافظ على أصله ككتاب سماوي وحيد، دون تغيير أو تحريف. لذا فما أن يرتفع صوت القرآن من حنجرة قارئ حتى نشعر وكأنه نزل الآن من السماء! وكأننا مدعوون إلى وليمة إلهية آتية من الجنة! وعندما ينثر اللآلي تشعر القلوب المؤمنة أنها قد سمت واستغنت عن جميع ثروات الدنيا! إن هذا القرآن قلادة بيان منظومة من الكلام الإلهي، وفيض من العلم الذي يشكل الحدود النهائية للإدراك البشري، وخارطة لكل الوجود مرسومة ومزينة ومحاكة بالحرير اللاهوتي. عندما يسمع صوته في أي بقعة يبدو كل كلام وكل تعبير آخر نوعا من الضوضاء لا غير. وفي البقاع التي ترتفع فيها أعلامه يغمر النور قلوب المؤمنين، وتنـزل الحجارة على رؤوس الشياطين، ويعيش الربانيون هناك أعيادا دائمة.
ربط الله ربُّ العالمين ذو القوة المتين سعادةَ الدارين بإرشاده وتوجيهه. فلا يمكن الوصول إلى الهدف من دونه، ومن يستغني عن إرشاده ووصاياه، ولا يلتجئ إليه؛ يضيع في الطرق ويتيه. هو آخر وأكمل كلام يهدي من اتبعه وسار في إثره، ويوصله إلى الغاية والهدف. ومع أنه يتلى بكل سهولة صباح مساء فلا يُستطاع الإتيان بمثله. ومن يستمع إليه بأعماقه يشعر أنه قد سمع كل ما يجب سماعه، وأصوات هؤلاء تتداخل على الدوام مع أنفاس الملائكة
  

...........................................................................................................................................................
Revenir en haut
Visiter le site web du posteur
Publicité






MessagePosté le: Sam 7 Fév - 12:50 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    Orema Index du Forum -> Forum Islamique -> Sujets Islamiques Toutes les heures sont au format GMT
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum gratuit | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation

Powered by phpBB © 2001, 2017 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com

XeonStyle phpBB theme/template by DaTutorials.com
Copyright © DaTutorials 2005