Orema Index du Forum
 FAQ    Rechercher    Membres    Groupes   S’enregistrer   Profil    Se connecter pour vérifier ses messages privés    Connexion 

رسالة غزة إلى شباب المسلمين

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    Orema Index du Forum -> Généralités -> Palestine .. Toujours Présente dans notre Esprit
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
ghizlane
Débutant(e)
Débutant(e)

Hors ligne

Inscrit le: 13 Aoû 2008
Messages: 6
Etablissement: medecine fes

MessagePosté le: Ven 9 Jan - 10:39 (2009)    Sujet du message: رسالة غزة إلى شباب المسلمين Répondre en citant


من أرض العزة غزة إلى شباب المسلمين في شتى بقاع الأرض، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخاطبكم من بين هدير الطائرات التي تجول في سمائي لتضيف إلى سجل الدمار أهدافًا وأهدافًا، من أجل مزيد من أشلاء أينائي، من أجل مزيد من دموع الثكالى، من أجل التلذذ بمشهد الأطفال وهم يئنون حزنًا وتتسع أحداقهم رعبًا، من أجل دماء جمدها الخوف قبل أن تهراق.
دعكم مما تنقله لكم وسائل الإعلام، إن حجم المعاناة لدى شعبي تجاوز مستوى التقييم، فلن يعبر عن حقيقته سواي، فهكذا الأم يقوى بيانها بصدق شعورها، فهاكم حال أبنائي الذين يشهدون مأساة إنسانية تجلب العار على بني الإنسان:
ليت شعري كيف يكون شعور امرأة قد فقدت خمس بنات من أبنائها دفعة واحدة، فتنظر إلى كل جثه والطرف حيران يتردد بينهن في لوعة وأنين، فخمسة أصوات تقول (أمي) قد انقطعت من الحياة، ولم يعد ينطق غير الذكريات.
لا يغيب عن ناظري تلك الطفلة التي اخترقت رصاصات الغدر صدرها، وفاضت روحها وهي تود أن تصرخ في البشرية : بأي ذنب قُتلتُ؟! تنتظر أن ينادى في الخلائق يوم المعاد على رؤوس الأشهاد: بأي ذنبت قتلت؟
لو رأيتم صراخ الأطفال لم يعد يداعب النوم أجفانهم، كل منهم يبحث عن أحضان أبيه أو أمه يلتمس الأمان بينها، وأنّى له الأمان، وهو يرقب بين لحظة وأختها أن يرى أمامه أشلاء أمه وأبيه، أو تكفيه القذائف هذا المشهد فيحصده الموت قبلهما، صراخ وعويل ودموع وأنين لرموز البراءة ليس له ثمن في هذا العالم الجشع، وليس له وزن في ميزان العالم الظالم.
أو ذلك الطفل الذي تجرع مبكرًا مرارة اليتم، حيث لا أب ولا أم، إنما هي أيادي الرحماء، كان يبكي فتلقمه الأم ثديها، ويتألم فتهدهده في حجرها فيسكن قلبه، فابك الآن يا صغيري واصرخ وجد في العويل ولكن لا تنتظر أمك الحنون.
أو رأيتم تلك الأم الثكلى التي قطف الموت زهرة حياتها، بعدما صار زينة الشباب، بعد أن عبثت بذهنها الأحلام، في أن تتحقق على يديه الأحلام، تتطلع ليوم زفافه الذي تداعبها على إثره البشرى برؤية الحفيد.
أما مساجدي فلم يبق منها إلا ركامًا وأطلالًا، تشهد على تلك المأذنة المتهدمة أنها كانت يومًا ترسل التكبيرات تشق الكون، وترثي تلك الأرض التي كانت بالماضي تنعم بجباه الساجدين.
الكل يجري ويهرول، كأنه قد نفخ في الصور ليوم النشور، فهذا يأخذ أبناءه بعيدًا عن موضع القصف، وهذا يجر مصابًا قد سقط أرضًا، وهؤلاء يستنقذون بقايا جسد صار أشلاءً من بين الأنقاض.
لم يعد في حياة شعبي إلا اللونين، الأسود في سمائي من دخان الدمار والهدم، والأحمر على أرضي من تلك الدماء التي تسيل.
لم يعد من أصوات إلا صوت هدير الطائرات، وصراخ النساء، وعويل الأطفال، وأنين الرجال الذين يكتمون الصراخ فتغلبهم الدموع والأنات المكتومة.
كل هذه المآسي لم تلامس نخوة المعتصم، ولا شهامة صلاح الدين، ولا مروءة نور الدين محمود، فقد ماتوا وباد من بعدهم الرجال، ما زالت أرض فلسطين كلها تعيش على ذكرى قدوم الفاروق عمر، الذي تجسد فيه قول الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) [رواه مسلم]، فكل شبر من أرضها يعيش على عبق الذكرى ويصرخ من حاضره الأليم: أين أنت يا عمر؟
أين أنتم يا مسلمون؟ أين أنتم يا عرب؟ تحفظون ماء وجوهكم ببعض الأدوية والأطعمة؟ أين كانت تلك أيام الحصار والجوع، أتراكم تشبعون جوعة أبنائي قبل الموت كأغنام تعلف قبل الذبح، أم تداوون الجرحى منهم لكي يستقبلوا القذائف بأجساد سليمة، إنكم قد اكتفيتم بذلك وكنتم كالذي يقدم الأكفان لإكرام الجثث، وكنتم كالذي يقدم النطع بين يدي السياف حتى لا تلوث الدماء الأرض!!
أقول لهؤلاء القواعد: اشجبوا واستنكروا واصرخوا وواصلوا لهوكم وسمركم الذي تعشقون، فإن أبنائي قد ألفوا صمت الحملان من حولهم، ولكنهم لم ولن يركعوا للصهاينة، ولئن ركع شعبي ليركعن العالم الإسلامي أجمع، ولست أنا المأساة الأخيرة فأخرى وأخرى ورائي.
ولكن رسالتي تلك إلى الشباب الذين هم أمل الأمة: يا شباب الإسلام، لا تتخلوا عني، لا تتخلوا عن إخوانكم وأخواتكم وآبائكم وأمهاتكم على أرضي، هم بحاجة إليكم، لا تتركوهم وقد تخلى عنهم الجميع، لم يعد هناك من أمل بعد الله سوى أنتم، حركوا قضيتي، املأوا بها الأفاق، اجعلوها قضية الساعة لديكم، لا تكفوا عن الحديث عنها، ناشدوا المسئولين وأصحاب القرار، ادعموا اخوانكم بالدعاء والمال، وفوق ذلك عيشوا بقلوبكم ومشاعركم معها، وكونوا أهلًا لتناول هذه القضية، فلا يليق بكم يا شباب الإسلام في محنتى ومأساتي، أن تعيشوا حياة هزلية، لا يليق بكم في محنتي هذه هجران المساجد، لا يليق بكم هجر كتاب الله، لا يليق إفناء الأوقات في غير سبيل أصحاب الهمم العظيمة، فإن نصر شعبنا إنما يعتمد على منظومة متكاملة، تمسككم بدينكم من أجلِّ أجزائها.
أعلم أن منكم من يحترق ويتألم لألمي، وقد كبلته الظروف ووقفت بطريقه العقبات، ولكن ابذلوا ما تستطيعون من أجلي، ولا تنسوني، أو تجعلوني هملًا بعد مرور زمان تخمد فيه الجمرات المتقدة.
المرسل/ غزة أرض الصمود والعزة
Revenir en haut
MSN Yahoo Messenger Skype
Publicité






MessagePosté le: Ven 9 Jan - 10:39 (2009)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    Orema Index du Forum -> Généralités -> Palestine .. Toujours Présente dans notre Esprit Toutes les heures sont au format GMT
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | creer un forum gratuit | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation

Powered by phpBB © 2001, 2017 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com

XeonStyle phpBB theme/template by DaTutorials.com
Copyright © DaTutorials 2005